محمد تقي النقوي القايني الخراساني
319
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
يقرئها القرآن فلمّا سمعو حسّ عمر تغيّب خباب واخذت فاطمة الصّحيفة فالقتها تحت فخذيه وقد سمع عمر قراءة خباب فلمّا دخل قال ما هذه الهنيمة قال ما سمعت شيئا قال بلى قد أخبرت انّكما تابعتما محمّد وبطش بختنه سعيد ابن زيد فقامت اليه أخته لتكفّه فضربها فشجّهما فلمّا فعل ذلك قالت أخته ، قد أسلمنا وآمنّا باللَّه ورسوله فاصنع ما شئت ولمّا رأى عمر بأخته من الدّار ندم وقال لها أعطيني هذه الصّحيفة الَّتى سمعتكم تقرؤن فيها الآن حتّى انظر إلى ما جاء به محمّد قالت انّا نخشاك عليها فحلف انّه يعيدها قالت وقد طمعت في اسلامه انّك نجس على شركك ولا يمسّها الَّا المطهّرون فقام فاغتسل فأعطته الصّحيفة وقرئها وفيها * ( وَ ) * وكان كاتبا فلمّا قرء بعضها قال وما أحسن هذا الكلام واكرمه فلمّا سمع خباب خرج اليه وقال يا عمر انّى واللَّه لأرجو ان يكون اللَّه قد خصّك بدعوة نبيّه فانّى سمعته أمس وهو يقول اللَّهمّ ايّد الاسلام بعمر ابن الخطَّاب وبابى الحكم ابن هشام فاللَّه اللَّه يا عمر فقال عند ذلك فدلَّنى يا خباب على محمّد حتّى آيته فاسلم فدلَّه خباب فاخذ سيفه وجاء إلى النّبى ( ص ) فضرب عليهم الباب فقام رجل منهم فنظر من الباب فرآه متوشّحا سيفه فأخبر النّبى ( ص ) بذلك فقال حمزة ائذن له فإن كان يريد خيرا بذلناه له وان أراد شرّا قتلناه بسيفه فأذن له فنهض اليه النّبى ( ص ) حتّى لقيه فاخذ بمجامع ردائه ثمّ جذبه جذبة شديدة وقال ما جاء بك ما أرى ( ما أراك ) تنتهى حتّى ينزّل اللَّه عليك قارعة فقال عمر يا رسول اللَّه جئت لاؤمن باللَّه ورسوله فكبّر النّبى